السيد محمد الصدر
12
منهج الصالحين
( مسألة 29 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر حتى مع العلم بمخالفته للواقع ، إذا كان بنحو الولاية أو الحكم القضائي . أما الفتوى فمنوطة بعدم العلم بمخالفة الواقع . ( مسألة 30 ) إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه على الأحوط إعلام من سمع عنه ذلك مع الإمكان . ولكن إذا تبدل رأي المجتهد لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه مطابقة لموازين الاجتهاد . ( مسألة 31 ) إذا تعارض النقلان بالفتوى مع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التاريخ . وفي غير ذلك يرجع إلى الأوثق منهما ومع تساويهما يعمل بأحوط القولين حتى يتبين الحكم . ( مسألة 32 ) العدالة المعتبرة في مرجع التقليد بل مطلقاً عبارة عن الملكة المانعة غالباً عن الوقوع في المعاصي ، بما فيها فعل المحرمات وترك الواجبات ولا يضر اللمم بوجودها ، وهو الإلمام بالذنب أحياناً قليلة وخاصة مع المبادرة إلى التوبة . ( مسألة 33 ) إذا حصلت الملكة المذكورة لكن كانت ضعيفة مغلوبة للنفس من شهوة أو غضب على نحو يكثر منه صدور المعاصي ، وإن كان يحصل الندم بعدها فمثل هذه الملكة لا تكون عدالة ، ولا تترتب عليها أحكامها . ( مسألة 34 ) إن كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، فيتعين الإتيان بها برجاء المطلوبية . وأما الاحتياطات المذكورة فيها فإن كانت مسبوقة بالفتوى أو ملحوقة بها فهي استحبابية يجوز تركها وإلا فهي وجوبية . ويلحق بالأول ما إذا قلنا : يجوز على إشكال أو على تأمل . ويلحق بالثاني ما إذا قلنا : يجب على إشكال أو على تأمل أو قيل كذا أوفيه تأمل أوفيه إشكال أو هو المشهور بدون فتوى بإزائه .